الذهبي
111
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سفيان وقبّل يده [ ( 1 ) ] . وقال يحيى بن يحيى النّيسابوريّ : إن بقي من الأبدال أحد فحسين الجعفيّ [ ( 2 ) ] . وسئل أبو مسعود أحمد بن الفرات : من أفضل من رأيت ؟ قال : الحفريّ وحسين الجعفيّ ، وذكر آخرين [ ( 3 ) ] . وقال محمد بن رافع : ثنا الحسين الجعفيّ ، وكان راهب أهل الكوفة [ ( 4 ) ] . وروى أبو هشام الرّفاعيّ ، عن الكسائيّ قال : قال لي هارون الرشيد : من أقرأ الناس ؟ قلت : حسين بن عليّ الجعفيّ [ ( 5 ) ] . وقال حميد بن الربيع : رأى حسين الجعفيّ كأنّ القيامة قد قامت ، وكأن مناديا ينادي : ليقم العلماء فيدخلوا الجنّة ، فقاموا وقمت معهم ، فقيل لي : اجلس ، لست منهم ، فأنت لا تحدّث . قال : فلم يزل يحدّث بعد أن لم يكن يحدّث حتّى كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف حديث [ ( 6 ) ] . وقال أحمد بن عبد اللَّه العجليّ [ ( 7 ) ] : هو ثقة . وكان يقرئ القرآن ، رأسا [ ( 8 ) ] فيه . وكان رجلا صالحا ، لم أر رجلا قطّ أفضل منه . وروى عنه سفيان بن عيينة حديثين ، ولم يره إلا مقعدا [ ( 9 ) ] . ويقال إنّه لم ينحر ، ولم يطأ أنثى قطّ .
--> [ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى لابن سعد 6 / 397 . [ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 6 / 452 . [ ( 3 ) ] تهذيب الكمال 6 / 452 . [ ( 4 ) ] تهذيب الكمال 6 / 452 ، ونقل العجليّ نحوه في ( تاريخ الثقات 120 ) قال : وكان سفيان الثوريّ إذا رآه عانقه ، وقال : هذا راهب جعفيّ » . [ ( 5 ) ] تهذيب الكمال 6 / 352 ، 453 . [ ( 6 ) ] تهذيب الكمال 6 / 453 . [ ( 7 ) ] في تاريخ الثقات 120 . [ ( 8 ) ] في الأصل « رأس » ، والتحرير من تاريخ الثقات . [ ( 9 ) ] وزاد العجليّ في ثقاته : « كان يحمل في محفّة على مقعد في مسجد على باب داره ، وربما دعا بالطشت ، فبال مكانه » .